Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

إندونيسيا تواجه أزمة ثقة في أسواقها المالية بعد تراجع الروبية


الثلاثاء   14:29   24/02/2026
إندونيسيا تواجه أزمة ثقة في أسواقها المالية بعد تراجع الروبية

أخبار هنا العالم - تواجه السلطات في إندونيسيا تحدياً اقتصادياً كبيراً نتيجة تزايد فقدان الثقة في أسواقها المالية. رغم التدخلات الحكومية الأخيرة، التي كانت تهدف إلى تهدئة الأسواق، إلا أنها لم تحقق النتائج المرجوة، بل على العكس، زادت من قلق المستثمرين حيال استقرار الاقتصاد الإندونيسي. ورغم محاولات الحكومة لتحفيز الأسواق، بقيت الروبية الإندونيسية قرب أدنى مستوياتها القياسية، مما يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي.

تعيين الرئيس الإندونيسي برابوو سوبينتو ابن شقيقه نائباً لمحافظ البنك المركزي الشهر الماضي، كان خطوة تهدف إلى إصلاح القطاع المالي، لكنه لم ينجح في إقناع الأسواق. هذا التعيين، إلى جانب وعود الإصلاحات، لم يكن كافياً لتهدئة مخاوف المستثمرين، خاصة بعد خفض وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني السيادي. كما تعرضت أسواق الأسهم لانتقادات من مزود المؤشرات "إم إس سي آي"، مما أضاف المزيد من الضغوط على الاقتصاد.

ورغم تعافي المؤشر الرئيسي للأسهم من أدنى مستوياته، إلا أنه انخفض بأكثر من 3 في المائة في عام 2026، ليصبح أسوأ مؤشر أداء في منطقة جنوب شرق آسيا. هذا التراجع يعكس حالة القلق السائدة في الأسواق، التي شهدت أيضاً ضعفاً في الطلب خلال مزاد الديون الحكومية الأسبوع الماضي، ما يعكس القلق المتزايد بشأن قدرة الحكومة على تأمين التمويل اللازم لخططها الاقتصادية الطموحة.

إذا لم تتمكن الحكومة من استعادة ثقة المستثمرين، فقد تضطر إلى دفع المزيد من الأموال لتغطية ديونها وتمويل جدول الإنفاق الحكومي. هذه الضغوط تؤثر بالفعل على المالية العامة، حيث تسعى الحكومة لتعزيز النمو الاقتصادي وسط تحديات كبيرة في تمويل مشاريعها الكبرى.

وفي هذا السياق، اعتبر فوزان لوثسا، المستشار في شركة "أورميت كيلولا نوسانتارا" في جاكرتا، أن السياسات المؤقتة لا تقدم حماية للأسواق. بل على العكس، فإنها تجعل من الصعب تسعير الأسواق بشكل صحيح، مشيراً إلى أن نمط السياسات المتغيرة بشكل مستمر يهدد الاستقرار الاقتصادي.

كان المستثمرون الأجانب حذرين من برابوو قبل فوزه بالمنصب في عام 2024، وذلك بسبب برنامجه الانتخابي الذي يدعو إلى توسيع دور الحكومة في الاقتصاد، بما في ذلك خطط لإنفاق الأموال على الوجبات المدرسية والإسكان. وقد أدى سلوك الحكومة تحت ضغط الأسواق إلى تعميق الشكوك بين المستثمرين، مما تسبب في مزيد من الضغط على الروبية، التي شهدت انخفاضاً بنسبة 7 في المائة منذ انتخابه.


مشاركة عبر: