حد الحياة
أخبار هنا العالم - فيصل محمد الشمري
لا تقاس الحضارة بالبناء والتطوير والتعليم والصحة والخدمات وحسب، وإنما يكملها الجانب الإنساني المهم، والعمل الخيري المستمر. والحملة الرمضانية الإنسانية السنوية التي يطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قاعدة أساسية لهذا البعد الأخلاقي غير مسبوق في بقية الدول.
وكعادة سموه السنوية في إطلاق حملة رمضانية إنسانية من شعب الإمارات للعالم، جاء إطلاق حملة «حد الحياة» بهدف إنقاذ 5 ملايين طفل تحت سن الخامسة من الموت، بسبب سوء التغذية والجوع، مرتبطاً بإحصاءات مؤلمة توقظ الضمير البشري. ففي العام الماضي تعرض أكثر من 118 مليون طفل لسوء التغذية على مستوى العالم، توفي منهم حسب التقديرات 2.6 مليون طفل بسبب الجوع.
وأقتبس هنا من تصريحات سموه: «ليس من شيمنا ولا قيمنا أن نسمع مثل هذه المأساة الإنسانية أمام أعين العالم ولا نفعل شيئاً، نطلق هذه الحملة مع مجموعة من المنظمات الدولية، وهدفنا حشد الجهود لجمع مليار درهم على الأقل محلياً ودولياً لإنقاذ خمسة ملايين طفل هم على حد الحياة».
إن خير الصدقة إطعام الطعام، وربط هذا الحملة الكريمة التابعة لمبادرات محمد بن راشد العالمية، بشهر رمضان المبارك، دلالة كريمة على عطاء مستدام.
كما أن حضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إعلان «مؤسسة حسين سجواني - داماك الخيرية» عن مساهمتها بمبلغ 100 مليون درهم، دعماً للحملة وبالتزامن مع شهر رمضان، لجمع مليار درهم على الأقل، يعكس حرص القيادة الرشيدة على دعم هذه المبادرات الإنسانية العالمية.
وجاء توقيت إعلان هذه المساهمة الكريمة بالتزامن مع بدء فعاليات ختام الدورة السادسة من «صناع الأمل» توقيت دقيق ومدروس كأنه قطرات ندى، ومطر مغيث تتساقط على بذور الأمل لدى الشباب العربي والمسلم، فهي لن تؤثر فقط في الـ15000 مشارك، بل ستنقل عدوى إيجابية وتفاؤل في التعامل مع تحديات تعيشها مجتمعاتهم، فصناعة الأمل هي صناعة للحياة وغرس بذور التفاؤل والأمل الذي تحيا به الشعوب والأجيال وتصنع به المعجزات.
وأختم هنا بكلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «علمتني الحياة بأن القادم أجمل، لأن الأمل قوة، واليأس كفر وسوء ظن بالله. حفظ الله بلادنا وحفظ شعبنا ووفقنا لكل خير، وجمعنا في شهر الخير على أفضل أعمال الخير (إطعام الطعام) للفقراء والمساكين».
مشاركة عبر:
-
الطفل الصائم -
سَدنةُ العقد والعهد: الملك والملكة نموذج السيادة وروح الأسرة -
المرحلة الذهبية لغرس القيم بالقدوة -
وجع الكرامة ورغيف الخبز .. بين مطرقة اللوم وسندان العجز -
قبل كأس العالم… الحكمة التي تسبق الاندفاع -
لغة الأم .. جسر التنوع وبناء المستقبل -
الابداع البشري في خطر -
الضمان: كارثة قادمة .. هل نصلح الصندوق بأعمار الأردنيين؟ -
الضمان الاجتماعي في الأردن .. إصلاح على طريقة المواطن يدفع أولًا ويفهم لاحقًا -
رفع سن التقاعد في الأردن: معادلة دقيقة بين الأرقام وواقع الناس