وجع الكرامة ورغيف الخبز .. بين مطرقة اللوم وسندان العجز
أخبار هنا العالم - كاترين الشخاترة
يقف المواطن اليوم متسائلاً بمرارة، أرأيتم إلى ما نحن عليه؟، إنه تساؤل لا يبحث عن إجابة بقدر ما يبحث عن مخرج من نفق مظلم طال أمد السير فيه فالحال لم يعد يخفى على عين بصيرة، والقلوب امتلأت بما يكفي من الغصات.
التناقض المؤلم: الإنسان والكرامة لطالما رددنا بفخر شعار "الإنسان أغلى ما نملك"
وهو شعار يختصر كرامة المواطن وحقه في حياة عزيزة لكن كيف يستقيم هذا الشعار مع واقع يضطر فيه المرء لمقايضة عزة نفسه بلقمة العيش؟.
إن إهانة الكرامة في سبيل تأمين رغيف الخبز هي أقسى أنواع الظلم لأنها تمس جوهر الوجود الإنساني.
بين الاستنكار والقدرية
المجتمع اليوم يغلي في مرجل من المشاعر المتناقضة
بين المستنكرون أولئك الذين يرفعون أصواتهم باللوم والنقد باحثين عن عدالة مفقودة ومحاسبة غائبة
وبين المسالمون الذين لم يتبقَّ في جعبتهم سوى "لا حول ولا قوة إلا بالله"، يلجأون إلى الصبر الجميل في مواجهة واقع قبيح
الفساد ورغيف الخبز المغمس بالوجع.
وبينما يعاني الشعب المقهور من شظف العيش يطل اولاد الذوات والفاسدون برؤوسهم يتنعمون برغيف مغمس بدموع الجائعين وعرق الكادحين إنها التفرقة التي تزرع الحقد في النفوس وتشق صف الوحدة الوطنية حيث يصبح الوطن بالنسبة للبعض مغنماً وللأغلبية عبئاً ثقيلاً من الالتزامات والهموم
"لله درك يا وطني" نداء يختصر الحب رغم الألم فالوطن ليس مجرد حدود وجغرافيا بل هو كرامة الإنسان الذي يعيش فوق ثراه.
إن استعادة بريق شعار "الإنسان أغلى ما نملك" تتطلب وقفة جادة مع النفس ومحاربة حقيقية لكل من تسول له نفسه العبث بلقمة عيش المواطن أو النيل من كرامته.
لك الله أيها الشعب الصابروحماك الله يا وطني من كيد العابثين ووجع المقهورين.
مشاركة عبر:
-
قبل كأس العالم… الحكمة التي تسبق الاندفاع -
لغة الأم .. جسر التنوع وبناء المستقبل -
الابداع البشري في خطر -
الضمان: كارثة قادمة .. هل نصلح الصندوق بأعمار الأردنيين؟ -
الضمان الاجتماعي في الأردن .. إصلاح على طريقة المواطن يدفع أولًا ويفهم لاحقًا -
رفع سن التقاعد في الأردن: معادلة دقيقة بين الأرقام وواقع الناس -
الضمان الاجتماعي… من يحمي من؟ -
رمضان.. شهر تُعاد فيه برمجة الحياة -
رمضان دبي.. اقتصاد لا يصوم -
عنبر أخو بلال