Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

اليوان بين احتياجات الصين وضغوط الاقتصاد العالمي


الخميس   17:54   19/02/2026
اليوان بين احتياجات الصين وضغوط الاقتصاد العالمي

أخبار هنا العالم - لم يعد اليوان مجرد عملة وطنية للصين، بل تحول إلى عامل مؤثر في توازن الاقتصاد العالمي. فالمشكلة لا تتعلق بطموحات بكين لتعزيز مكانته كبديل للدولار، بل في الفجوة بين سعر الصرف الذي يحتاجه الاقتصاد الصيني لتحقيق الاستقرار، والسعر الذي يتطلبه الاقتصاد العالمي للحفاظ على التوازن التجاري.

ووفقا للمراجعة السنوية لصندوق النقد الدولي، فإن اليوان مقوم بأقل من قيمته الحقيقية بما يصل إلى 16 بالمائة، وهي اكبر فجوة منذ عام 2011. ويرى الصندوق، الذي يؤدي دور الحكم في النزاعات النقدية، ان هذا الانخفاض يعكس اختلالات متزايدة في الاقتصاد العالمي.

وتعود جذور الازمة إلى انهيار قطاع العقارات الصيني قبل اربع سنوات، وما تبعه من تعاف ضعيف اثر في الشركات والاسعار، حيث تراجعت اسعار المنتجين لاشهر طويلة متتالية، مع ضعف نمو الاجور وبقاء التضخم عند مستويات منخفضة. هذا التراجع الداخلي عزز القدرة التنافسية للسلع الصينية في الخارج.

وبفعل فروق التضخم الدولية، اصبح سعر الصرف الحقيقي لليوان اقل بنحو 15 بالمائة مقارنة بما كان عليه قبل اربع سنوات، ما اسهم في دعم الصادرات الصينية وتوفير متنفس للاقتصاد المحلي، لكنه في المقابل اثار قلق شركاء الصين التجاريين.

فالولايات المتحدة تضع الصين تحت المراقبة لاحتمال التلاعب بالعملة، بينما يشتكي الاتحاد الاوروبي من منافسة غير عادلة ويعتزم فرض رسوم على الطرود منخفضة القيمة القادمة من منصات التجارة الصينية، في محاولة للحد من تدفق السلع الرخيصة.

كما يعكس فائض الحساب الجاري الكبير هذا الاختلال، اذ بلغ العام الماضي 3.7 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي رغم توقعات بان يكون اقل في ظل شيخوخة السكان. ويشير بعض الاقتصاديين إلى ان الفائض الفعلي قد يكون اكبر، وسط تساؤلات حول عوائد الاستثمارات الخارجية للصين، في وقت تعهدت فيه بكين بمزيد من الشفافية بشأن دخل استثماراتها المباشرة.


مشاركة عبر: