البطاطا غذاء صحي أكثر مما يعتقد البعض
أخبار هنا العالم - اكتسبت البطاطا سمعة سيئة بوصفها غذاءً غير صحي، لأنها غنية بالنشويات ويُعتقد أنها السبب الرئيس في زيادة الوزن والسمنة. ونتيجة لذلك، ينصح كثيرون بتجنب تناولها للحفاظ على الصحة واللياقة. ومع ذلك، تشير الدراسات الحديثة إلى أن هذه السمعة الصحية السيئة للبطاطا غير دقيقة وغير عادلة.
في الواقع، تشكل البطاطا غذاءً أساسياً على موائد الطعام في مختلف البيوت حول العالم، فهي رخيصة نسبيًا ولذيذة وسهلة الهضم، ما يجعلها مناسبة لجميع الأعمار. ولهذا؛ يرى المختصون ضرورة توضيح كيفية إدراج البطاطا ضمن النظام الغذائي الصحي دون التأثير على الوزن أو الصحة العامة.
البطاطا ليست مجرد مصدر للنشويات أو أطباق مقرمشة مثل «فرانش فرايز» أو «تشيبس»، بل هي من الخضراوات الدرنية التي تنمو تحت التربة لتستمد المعادن مباشرة منها. وفي هذه البيئة، تتشكل الفيتامينات ومضادات الأكسدة والألياف والبروتينات والنشويات المعقدة بهدوء. وأغلب المشاكل الصحية المرتبطة بالبطاطا تنتج عن طريقة الطهو أو الإفراط في تناولها، وليس عن البطاطا نفسها.
من الناحية الغذائية، تحتوي حبة بطاطا بيضاء متوسطة الحجم ومشوية (173 غرامًا) على 161 سعرة حرارية، 0.2 غرام دهون، 4.3 غرام بروتين، 36.6 غرام كربوهيدرات، و3.8 غرام ألياف. كما توفر البطاطا نحو 28% من حاجة الجسم اليومية لفيتامين سي، و27% لفيتامين بي-6، و26% للبوتاسيوم، و19% للمنغنيز، و12% لكل من المغنسيوم والفوسفور وفيتامين النياسين وحمض الفوليك، مع كونها خالية من الغلوتين. إضافة إلى ذلك، تحتوي البطاطا على مضادات أكسدة مهمة مثل الفلافونويدات والكاروتينات والأحماض الفينولية.
البطاطا غنية أيضًا بالنشا المقاوم Resistant Starch، وهو نوع من النشويات لا يهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة ويصل إلى الأمعاء الغليظة ليصبح غذاءً للبكتيريا النافعة. هذا النشا يعزز صحة القولون ويحسن التوازن البكتيري، مما يساهم في تحسين وظائف الجهاز الهضمي.
تناول النشا المقاوم يرتبط بالعديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك تقليل مقاومة الأنسولين، وتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم، وتحفيز إنتاج حمض البيوتيرات Butyrate في القولون. ويُعد البيوتيرات من الأحماض الدهنية القصيرة المفضلة للبكتيريا المعوية، حيث يقلل الالتهابات ويعزز الدفاعات الطبيعية للقولون، كما يخفف خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
بالإضافة إلى ذلك، قد يساهم البيوتيرات في مساعدة المرضى الذين يعانون اضطرابات الأمعاء الالتهابية، مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، من خلال دعم وظائف الجهاز الهضمي وتحسين صحة الأمعاء على المدى الطويل.
لذلك، يمكن القول إن البطاطا ليست مجرد غذاء غني بالنشويات، بل هي مصدر مهم للمعادن والفيتامينات والألياف والنشا المقاوم، مما يجعلها إضافة صحية ومتوازنة للنظام الغذائي اليومي عند تناولها بشكل معتدل وطرق طهي مناسبة.
مشاركة عبر:
-
الوقاية والكشف المبكر سلاحان اساسيان في مواجهة السرطان -
حمية الشوفان القصيرة تخفض الكوليسترول على المدى المتوسط -
فوائد عصير الجزر مع البرتقال للصحة والجسم -
سبعة أطعمة صحية تحمي من شيخوخة الجلد -
المغنسيوم وفيتامين «ب12»: مفتاحان أساسيان لإنتاج الطاقة والصحة العامة -
عصير الرمان: دعم طبيعي لصحة المسالك البولية وتخفيف حرقة البول -
ألواح البروتين: دليلك لاختيار الأنسب لصحتك -
أفضل أوقات شرب شاي النعناع الفلفلي وفوائده الصحية -
أفضل وقت لشرب شاي الكركديه لخفض ضغط الدم: نصائح وروتين يومي -
مشروبات طبيعية لتعزيز صحة الدماغ والذاكرة