Main Logo

اخبار هنا العالم

اخبار هنا العالم

جدل حول بروتوكول التسوق الجديد لغوغل واتهامات محتملة بتسعير المستخدمين


الأربعاء   12:50   14/01/2026
جدل حول بروتوكول التسوق الجديد لغوغل واتهامات محتملة بتسعير المستخدمين

أخبار هنا العالم - أثار إعلان شركة غوغل عن بروتوكولها الجديد Universal Commerce Protocol المخصص لوكلاء التسوق المدعومين بالذكاء الاصطناعي جدلاً واسعًا، بعد أن حذرت جهات رقابية وخبراء من أن النظام قد يفتح المجال أمام ممارسات قد تضر بالمستهلكين. وركزت المخاوف على إمكانية استخدام البروتوكول لتحليل بيانات المستخدمين بهدف زيادة الأسعار عليهم بشكل مخصص.

فبعد الإعلان، أطلقت الخبيرة الاقتصادية ليندسي أوينز، المديرة التنفيذية لمركز Groundwork Collaborative، تحذيرًا بارزًا عبر منصة "إكس"، مؤكدة أن خطة غوغل لدمج التسوق داخل أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل محرك البحث وجيميني، تتضمن ما وصفته بـ "البيع التصاعدي المخصص". وذكرت أوينز أن الوثائق التقنية التي نشرتها غوغل تدعم ميزة عرض منتجات أعلى سعرًا للمستخدمين عبر وكلاء التسوق الذكيين.

كما أشارت أوينز إلى أن غوغل تخطط لإدخال آليات تسعير مرنة تشمل خصومات للأعضاء الجدد وأسعارًا تعتمد على ولاء العملاء، وهي التفاصيل التي أشار إليها الرئيس التنفيذي للشركة سوندار بيتشاي خلال مؤتمر الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة، ما أثار قلقًا من إمكانية استغلال البيانات الشخصية للمستهلكين لتحديد الأسعار.

ورغم هذه المخاوف، سارعت غوغل إلى نفي الاتهامات، مؤكدة في بيان رسمي أن البروتوكول لا يسمح بفرض أسعار أعلى على المستخدمين، وأن مفهوم البيع التصاعدي يقتصر على عرض خيارات أو منتجات إضافية قد تهم المستهلك، مع بقاء القرار النهائي له. وأوضحت الشركة أن برنامج العروض المباشرة يتيح تقديم مزايا إضافية مثل الشحن المجاني أو أسعار أقل، دون التلاعب بأسعار المنتجات الأساسية.

وأكد متحدث باسم غوغل أن وكلاء الأعمال التابعين للشركة لا يمتلكون أي وظيفة تتيح تعديل الأسعار بناءً على بيانات فردية للمستخدمين، مشددًا على أن ما يُتداول حول رفع الأسعار بشكل مخصص غير دقيق ويغفل حقيقة قيود البروتوكول.

ومع ذلك، ترى أوينز أن المخاوف تمتد إلى مستقبل التسوق عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي عمومًا، محذرة من سيناريوهات "تسعير المراقبة" التي قد تحدد الأسعار وفق ما يعتقد التجار أن المستهلك مستعد لدفعه، اعتمادًا على تحليل محادثاته وسلوكه الشرائي، رغم أن غوغل تؤكد عدم دعم تقنياتها لهذه الممارسات.

ويأتي هذا الجدل في سياق تاريخي حافل، حيث سبق أن أصدرت محكمة فيدرالية حكمًا ضد غوغل بسبب ممارسات احتكارية في مجال البحث، ما يضيف بُعدًا رقابيًا إضافيًا للجدل الحالي حول البروتوكول الجديد وقيود حماية المستهلكين.


مشاركة عبر: