المشاركة الاقتصادية للمرأة الأردنية على أجندة البنك الدولي
أخبار هنا العالم - بسمة العواملة
خلال مناقشته ببث مباشر لفعالية بعنوان (الوظائف و النساء ) المواهب غير المستغلة ، و النمو غير المُحقّق ، اعلن البنك الدولي في نهاية مناقشته لنسبة مساهمة المرأة الاردنية الضئيلة و المتدنية في القطاع الاقتصادي بسوق العمل، اعلن عن قراره بتوفير الدعم المطلوب لبعض المشاريع في الأردن بمبلغ (226 ) مليون دولار ، وهذا المشروع سيكون الاول من نوعه في منطقة شمال أفريقيا و الشرق الأوسط ، ويأتي هذا الدعم السخي ، بهدف تذليل الصعوبات و الحواجز التي تُبقي المرأة خارج مضمار سوق العمل عبر مقاربة متعددة القطاعات و يتحقق ذلك من خلال دعم دور المرأة و تعزيز الفرص الاقتصادية للمرأة الأردنية ،ودفعها للانخراط في العمل للمساهمة في رفع معدل النمو الاقتصادي
بمعنى ان هناك رؤية اقتصادية جديدة بالمنطقة ، تسلط الضوء و بشكل اكثر وضوحاً على المعوقات التي تحد من مشاركة المرأة و انخراطها في سوق العمل.
وقد خلص التقرير إلى أن هناك العديد من المشاكل التي تقف حجر عثرة في طريق المرأة ، احد هذه المشاكل هي رعاية الأطفال للمرأة العاملة ، وضمان النقل الآمن و السليم ،كذلك تعزيز الفرص للشابات في المناطق الريفية وفق النموذج الجديد للتنمية وضرورة اجراء تعديلات على القوانين التي ترعى هذا القطاع ، بحيث تُسهم في تعزيز المساهمة في الناتج المحلي و الوصول به الى نسبة 8% ، وقد شدد التقرير العائد للبنك الدولي على ضرورة سماح الدولة بتمرير الإصلاحات و القوانين و بالاخص قانون العمل و تقديم التدابير المختلفة بما يضمن تعزيز توظيف المرأه بسوق العمل ، باعتبار أن مشاركة المرأة هي الطريق الأسرع و الأفضل و الأكثر استدامة لتعزيز التنمية في المنطقة بحسب التقرير .
وأخيراً ضرورة العمل على اجراء تعديلات على القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية وهو ما تطرقت اليه وزيرة التخطيط في الحكومة الأردنية سابقاً، فقد اشارت باكثر من مكان لضرورة النفاذ إلى القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية التي تؤثر على المرأة وأولادها باعتبار الأب هو المسؤول عن الأولاد ، و تطرقت كذلك الى ضرورة الاستمرار بالعمل على حل مشاكل الأسرة .
وربما هذا ما يفسر لنا التعديلات التي تم ادراجها في مشروع قانون معدل لقانون التنفيذ الشرعي لسنة 2025 و المزمع مناقشته تحت قبة البرلمان الأردني ، و الذي لاقى جدلاً واسعاً باعتبار أن القانون الجديد يمكن أن يتيح بدائل مثل ارتداء السوار الإلكتروني للمدينين بدل حبسهم، مما يحرم النساء المطلقات و اولادهن من حقوقهم القانونية و لا يزال هذا المقترح مثار جدل واهتمام واسع من قبل المشتغلين بالقانون .
فربما يكون اقرار هذه القوانين هو جزء من مصفوفة الشروط و الاجراءات المطلوب من الدولة الأردنية تنفيذها للحصول على هذا الدعم السخي من البنك الدولي .
وهذا البرنامج المزمع البدء به سيمتد العمل به حتى عام 2033 اي بالتزامن مع رؤية التحديث الاقتصادي.
وقد ختم التقرير بأن هذا الدعم الذي ستحظى به الدولة الأردنية يأتي ليس فقط من باب الاستثمار بالمرأة، وإنما إستثمار في مستقبل الأردن وفي زيادة النمو و التنمية المستدامة الذي تحتاجه كل دول المنطقة بحسب تقرير البنك الدولي.
هذا هو ما ينتظر المرأه الأردنية في قادم الأيام والسنوات و ما هو مطلوب منها ، من زيادة في المشاركة الاقتصادية و انخراط حقيقي في سوق العمل، ولا ندري بعد عن خطط وبرامج الحكومة التي ستعدها لأجل تنفيذ هذه الخطة للسنوات القادمة عدا عن اجراء التعديلات الأخيرة على قانون التنفيذ الشرعي الذي أراه وبحسب كل المعطيات سيدخل حيز التطبيق و التنفيذ قريباً جداً بحسب الجدول الزمني المتفق عليه الذي ورد في تقرير البنك الدولي .
لم تقتصر اسباب ضعف المشاركة الاقتصادية للمرأة على ما تم ادراجه في هذا المقال، وانما هناك اسباباً اخرى سيتم تناولها في مقالات لاحقة بما ينسجم مع المستجدات السياسية والاقتصادية التي ربما نشهدها في قادم الأيام.
مشاركة عبر:
-
شروط الرئيس ترامب الحاسمة ترسم مستقبل العراق الجديد -
العنف ضد المرأة بين الوعي والعلاج -
مدينة عمرة .. مدينة تُبنى للغد وتبحث عن ذاكرتها -
البعد النفسي في الإبداع الأدبي -
التزوير على الطريقة الحديثة -
فتاة اليوم.. أمّ الغد -
د. أحمد بن عبدالعزيز الحداد -
سباق السماء الجديدة.. اقتصاد الطيران -
المدير «السيكوباتي».. الفشل على شكل إنسان -
العيون الساهرة في قلب الشعب وفكره