د. أحمد بن عبدالعزيز الحداد
أخبار هنا العالم - د. أحمد بن عبدالعزيز الحداد
العز مطلب إنساني عام، ولا يرضى إنسان عاقل بغيره، غير أن الكثير يخطئ طريق الوصول إليه، فيظنه بعضهم بالمال، وآخرون بالوظيفة، وغيرهم بالوالد، والصحيح أن العز هو عز الوطن، فمهما كان وطنك عزيزاً فأنت عزيز، وإنما يكون الوطن عزيزاً إذا سعى كل فرد لعزته، كل بما يستطيع، فبالعلم يعتز، وبالحضارة يعتز، وبالنظام يعتز، وبالأمن يعتز، وبالاقتصاد يعتز، وبالصناعة يعتز.. وكل هذه العوامل رُبّانُها القيادة الحكيمة التي توفر عوامل العزة للوطن والمواطن، ولسنا بحاجة إلى أن نبحث عمن مكَّن هذه العزة في وطننا المبارك، لأننا نرى القيادة الرشيدة الحكيمة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد سعيا جاهدين لتحقيق هذه العزة بكل عناصرها ووسائلها، حتى تحقق للوطن عزة شامخة، جعلته في صدارة الدول الكثيرة العدد والمساحة.
سعت القيادة لتحقيق العز، فأدركت في وقت قياسي ما لم تدرك الدول المتقدمة إلا بعد قرون، وها هي الإمارات اليوم ذات أكبر صندوق سيادي في العالم، وذات قوة سياسية مؤثرة، وقوة عسكرية وصناعية مثالية، جعلتها مهوى أفئدة الصناعة والمعارض والتكنولوجيا، فضلاً عن الأمن المثالي، والنظام الراقي، والتعايش السلمي بين جميع مكوناته من مواطنين ومقيمين وزائرين، ولا أدل على ذلك من أن جواز السفر الإماراتي في صدارة الجوازات العالمية، حيث تفتح له أبواب دول العالم من غير استئذان، كل ذلك لعزة هذا الوطن الذي أرسى قواعد عزته الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وإخوانهما حكام الإمارات، رحمهم الله تعالى جميعاً بواسع رحمته.
وها هو الوطن يحتفي بتاريخ وحدته العظيمة في عامها 54 وهو يزداد عزة يوماً بعد يوم، وكأن لسان النابغة الجعدي رضي الله عنه القائل:
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا * وإنَّا لنبغي فوق ذلك مظْهرا
كأنه يحكي حال هذا الوطن العزيز.
نعم نبغي وراء ذلك مظهرا، وهو الجنة، كما قال النابغة، وأقره النبي صلى الله عليه وسلم، والجنة زادها التقوى والعمل، وما تقدمه هذه الدولة من عمل مبرور في خدمة الإنسانية هو من موجباتها إن شاء الله تعالى، وهذا العمل الإنساني هو أيضاً من وسائل العزة التي تكسب المواطن الإماراتي مكانة وعزة في نفوس وقلوب الآخرين.
دام عزك يا وطن
*كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء في دبي
مشاركة عبر:
-
شروط الرئيس ترامب الحاسمة ترسم مستقبل العراق الجديد -
العنف ضد المرأة بين الوعي والعلاج -
مدينة عمرة .. مدينة تُبنى للغد وتبحث عن ذاكرتها -
المشاركة الاقتصادية للمرأة الأردنية على أجندة البنك الدولي -
البعد النفسي في الإبداع الأدبي -
التزوير على الطريقة الحديثة -
فتاة اليوم.. أمّ الغد -
سباق السماء الجديدة.. اقتصاد الطيران -
المدير «السيكوباتي».. الفشل على شكل إنسان -
العيون الساهرة في قلب الشعب وفكره