الذكاء الاصطناعي يشكل تحدياً جديداً في «الجمعة البيضاء»
أخبار هنا العالم - مع اقتراب موسم «الجمعة البيضاء»، أصبح الذكاء الاصطناعي وسيطاً أساسياً بين المتسوقين والمتاجر، حيث يمكنه البحث عن المنتجات، مقارنة الأسعار، اقتراح البدائل، وحتى اختيار العرض الأفضل وفق معايير محددة. هذه التقنية تسهّل على المستخدمين الوصول إلى أفضل الصفقات بسرعة، ما يعكس التحول الرقمي الكبير في تجربة التسوق السنوي وانتقالها من مجرد عروض إلى تجربة ذكية ومخصصة لكل مستخدم.
لكن التطور ذاته يفتح باباً لجرائم الاحتيال الرقمي. فقد أصبح بإمكان المحتالين استغلال الذكاء الاصطناعي لإنشاء صفحات مزيفة ورسائل إلكترونية مقنعة للغاية، تحاكي المواقع الرسمية للمتاجر الكبرى، بل وتضيف مراجعات وهمية مُولَّدة آلياً. خلال اندفاع المتسوقين للعثور على التخفيضات، قد تغطي جاذبية هذه المواقع المزيفة على حذر المستخدم، ما يزيد من احتمالية الوقوع في الفخ الرقمي.
ولا يقتصر الخطر على المحتالين الخارجيين فقط، بل يشمل أيضاً الأدوات التي يستخدمها المتسوقون أنفسهم، مثل إضافات المتصفح وروبوتات تتبع الأسعار. هذه الأدوات، إذا لم تكن موثوقة أو مصمَّمة بشكل جيد، قد تجمع بيانات الدفع الشخصية أو توجه المستخدم إلى منصات غير آمنة دون وعيه. وهكذا، يتحوّل الذكاء الاصطناعي إلى سيف ذو حدين في موسم التسوق، قادر على تعزيز الثقة أو تعريضها للخطر بحسب الطريقة التي يتم استخدامه بها
تشير تحليلات «كاسبرسكي» إلى أن المستهلكين خلال موسم «الجمعة البيضاء» يتخذون قرارات أسرع من المعتاد، خصوصاً مع اعتماد أدوات ذكية توفر الوقت وتساعد على البحث عن أفضل العروض. ومع هذا التسارع، يزداد احتمال الوقوع في روابط مزيفة أو صفحات غير موثوقة، إذ يكفي حرف واحد أو نطاق غير مألوف للتفريق بين موقع أصلي وآخر مزيف، بينما يتجاوز المستخدم خطوة الفحص الأساسية بسبب الاندفاع والرغبة في اغتنام الفرص.
يبقى الهدف الرئيس للمحتالين الحصول على بيانات الدفع، سواء عبر مواقع خصومات مزيفة أو تطبيقات غير مؤمَّنة. رغم أن الذكاء الاصطناعي قد يسهل عملية الشراء ويجعلها أكثر تنظيماً، فإن السماح للأدوات بحفظ بطاقات الدفع أو تمريرها عبر بوابات مجهولة يزيد المخاطر بشكل كبير. لهذا، تظل البيانات المالية والحسابات الشخصية أكثر ما يستهدفه المحتالون خلال موسم التخفيضات.
ومع ذلك، لا يعني ذلك تحذيراً مطلقاً من استخدام الذكاء الاصطناعي، بل الدعوة إلى الاستخدام الواعي والمتوازن. التكنولوجيا تساعد على اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة، لكنها لا تعوّض عن الانتباه البشري. في «الجمعة البيضاء»، يبقى الجمع بين الوعي والحذر هو العامل الحاسم لتجنب المخاطر، إذ يمكن للتقنيات الذكية أن تعزز تجربة التسوق، لكنها لا تحمي المستخدم إذا ضغط على رابط لم يتأكد من صحته
مشاركة عبر:
-
شات جي بي تي يتجه لإضافة الإعلانات في النسخة المجانية في برامجه -
الهند تمنح واتساب وتليغرام 90 يوما لتطبيق قواعد تقييد خدمات المراسلة -
السعودية تحتل المرتبة الثالثة عالمياً في الذكاء الاصطناعي وتوظيفه -
جوجل تطلق ميزة تحرير جديدة لصور "جيميني" المدعوم بالذكاء الاصطناعي -
أفضل الساعات الذكية لعام 2025 في السعودية: خيارات متنوعّة لكل الاحتياجات -
شركة "صنداي روبوتيكس" الناشئة تجذب موظفي تسلا لتطوير روبوتات منزلية ذكية -
قيود جديدة على خدمات الذكاء الاصطناعي: "سورا" و"نانو بانانا برو" تحدّان من الاستخدام المجاني -
أبل تطور تقنية مبتكرة لفهم النشاط الكهربائي للدماغ باستخدام الذكاء الاصطناعي -
قلق حول ألعاب الأطفال المدعمة بالذكاء الاصطناعي: بين المتعة والمخاطر -
الصين تستخدم روبوتات شبيهة بالبشر لإدارة الحدود